|
|
تمهيد :قبل ذكر فكر أئمة أهل البيت نشير إلى ما يلي: ليس المراد بمذهب أئمة أهل البيت إلا تلك العناصر التي أجمع أئمة أهل البيت عليها، وهذه التي أجمعوا عليها هي في الواقع فهمهم للقرآن حيث جعلهم الله تعالى قرناءه. أما العناصر التي اختلف عليها أئمة أهل البيت (وهي فرعية) فهذه تمثل مذاهب أئمة أهل البيت والحق لا يخرج عنها لأنهم حجة الله تعالى على خلقه، إلا أننا لا نستطيع أن نزعم أن أحدهم على الحق قطعاً دون الآخر وإنما نقول عنهم كما قال الله تعالى في داود وسليمان: ﴿وكلا آتينا حكماً وعلماًْ﴾. لم يختلف قدماء أئمة أهل البيت في أصول الدين على الإطلاق. وإنما كان اختلافهم في الفروع، ولعل المتتبع للاختلاف يجده فيما لم يرو فيه نص صريح في القرآن أو عن النبي، أما ما كان فيه نص صريح فلا يكاد يوجد فيه اختلاف. والمراد بالنص الصريح ما لا يحتمل إلا فهما واحداً. فإذن لا نعني بمذهب أئمة أهل البيت إلا مذهبهم في أصول الدين أما في فروعه فلديهم مذاهب فيه. وبطبيعة الحال فما سيذكر هنا هو ما يعد مميزا لفكر أئمة أهل البيت عن غيره فقط؛ فلن تذكر المسائل التي لا يختلف على ظاهرها أحد من المسلمين كالإيمان بالشهادتين، وبالكتب السماوية وبالنبوات، وباليوم الآخر...الخ إذ لا تعد هذه من مميزات فكر أهل البيت لكون الكل يقول بها. نعم هناك بعض الاختلاف في تفسيرها إلا أن إبراز طبيعة هذا الاختلاف يحتاج إلى تفصيل مطول. وسنبدأ بذكر بعض المفاهيم المنهجية وهي التي تتعلق بمنهج أهل البيت في استنباط العقائد والأحكام الفقهية، وبعدها نذكر بعض المفاهيم العقائدية والروحية والاجتماعية. وهذا التقسيم ربما لا يكون دقيقاً من الناحية العلمية إلا أنه قد يكون مفيداً للتوضيح ومن الله تعالى نستمد التوفيق والتسديد والعصمة. من المفاهيم المنهجية :
من المفاهيم العقائدية :
من المفاهيم الروحية:
من المفاهيم الاجتماعية :
تلك كانت أهم الأفكار التي دعا إليها أئمة أهل البيت عليهم السلام. ويبقى لزاماً أن نجيب على سؤالين ليكتمل عرضنا لأفكارهم:
|
|