[مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية]  

الصفحة الرئيسية عودة مقترحاتكم المحتويات

الزيدية

 

الصفحة الرئيسية
عودة

الزيدية هم ورثة أئمة أهل البيت... فلا أحد يدعي الانتساب إلى عامة أئمة أهل البيت واتباعهم والأخذ بأقوالهم سواهم. وهم يدينون بما دانت به أولئك الأئمة في أصول الدين، ولا يخرجون عن أقوالهم المجمع عليها بينهم في القضايا الفقهية.

حول كلمة زيدية هناك الكثير مما ينبغي أن يقال إلا أننا سنشير هنا إلى ما يلي:

الزيدية كلمة أريد بها في كتب الفرق والتاريخ أحد المعاني التالية:

جماعات أئمة أهل البيت ،كالأئمة المذكورين بعد الإمام زيد بن علي عليهم السلام.
من كان على نهجهم من شيعتهم واتباعهم.
قد تطلق ويراد بها الأمرين معاً: جماعات أهل البيت وشيعتهم.
مجموعة من الشيعة التي انتسبت إلى الإمام زيد بن علي بالرغم من اختلافها مع الإمام زيد بن علي ومع أئمة أهل البيت في بعض قضايا أصول الدين. وهذا المعنى هو الذي يشيع في كتب الفرق السنية والإمامية. 
مقلدوا الإمام زيد بن علي عليهما السلام، كما يقال قاسمية لمقلدي الإمام القاسم ، وناصرية لمقلدي الإمام الناصر، وهادوية لمقلدي الإمام الهادي عليهم جميعا سلام الله.
وقد يقال زيدية ويراد بها مذهب أئمة أهل البيت. أي يراد بها الفكرة لا الشخصيات. وهذا الاستعمال يبدو أنه معاصر بعض الشئ.

والمراد هنا هو المعنى الثالث وهو جماعات أهل البيت وشيعتهم.

أيضاً نشير إلى أنه يطلق خطأً على بعض أئمة أهل البيت أنهم كانوا جارودية أو بترية...وهذا الخطأ منشأه تقسيم الزيدية لدى كُتَّاب الفِرَق إلى جارودية، وبترية، وجريرية، فيأتي القارئ ويصنف أئمة أهل البيت ضمن هذه الفرق؛ إلا أن هذا التقسيم لا يتناول الزيدية بالمعنى الأول إنما يتناول الزيدية بالمعنى الرابع، فلا يشمل هذا التقسيم في أي حال من الأحوال أئمة أهل البيت عليهم السلام كما لا يشمل شيعتهم التابعين لهم المقتدين أثرهم.

وتلك الفرق تشير إلى الاختلافات الواقعة بين بعض شيعة أهل البيت من الزيدية. وهناك تفسيران لوجود هذه الفرق:

التفسير الأول: 

أن الشيعة آنذاك ـ وإلى اليوم ـ على صنفين: صنف وافق أئمة أهل البيت في القضايا الأصولية الكبرى كالعلامة محمد بن منصور المرادي، ومحمد بن سليمان الكوفي وغيرهم وهؤلاء رغم ثقل مقامهم العلمي لم ينسب إلى أحدهم أي فرقة؛ وصنف خالف أئمة أهل البيت في بعض القضايا الكبرى وهؤلاء نسبت إليهم الفرق.

التفسير الثاني:

أن هذه الفرق لا تشير ضرورة إلى فَرْق في الأصول إنما تشير إلى قيادات سياسية لا مذهبية لمجموعات شيعية.

ولعل التفسير الدقيق يستدعي شيئاً من الأمرين إلا أن تحقيق هذا يحتاج إلى بحوث مطولة.

نشير أيضاً إلى أن أئمة أهل البيت حين قيل عنهم زيدية نسبةً إلى الإمام زيد بن علي صلوات الله تعالى عليه فكان ذلك باعتباره رمزاً للدعوة إلى كتاب الله والى سنة رسول الله والى جهاد الظالمين ونصرة المستضعفين؛ وسبب اعتباره رمزا يعود إلى أمرين: 

خروج الإمام زيد رافعاً راية أهل البيت بعد ستين سنة من السكون.
إن الإمام زيد بن علي صار علماً على منهج أئمة أهل البيت في أمر الإمامة خصوصاً بعد ما كثرت الدعاوى للانتساب إلى أهل البيت، وكثرت دعاوى من الشيعة حول كون الوصية أوالوراثة سبباً في استحقاق الإمامة، فكان الاعتزاء إليه إشارة إلى منهجهم وذلك لان أمره عليه السلام اشتهر بين الأمة وعرفه العدو والمحب بل بايعته جماعات من جميع الفرق الإسلامية فلم يختلف عليه أحد إلا الرافضة الذين رفضوه.

فكثير مما ينسب إلى الزيدية ليس صحيحاً وسببه يعود إلى اعتماد كتب المخالفين أو إلى الأخذ بأحد الآراء المنفردة لدى بعض علماء الزيدية.

إذا كان لديكم أي استفسار حول ما ذكر أو ما لم يذكر فنرجو أن ترسلوه لنا ونحن على أتم الاستعداد للإجابة عليه. 

 

الصفحة الرئيسية ] عودة ]